بـيت جـــحا ..
اعرف شخص يصيبني بالصداع كلما استمعت اليه وهو يترجل في الكلام ؛؛ كلما سمعت له أتذكر بيت جحا الذي كان في حديقة النسيم العامة .. يشتت أفكاري بكلامه .. صحيح إنني لا أراه ولا استمع إليه الا في المناسبات على فترات متباعدة ؛ فهو اما مشغول جدا او انه غير فاضي لأمثالي ولمن هم في مستواي.. حتى أولئك الذين هو في مستواهم لابد أنهم يدركون حجم الضرر الذي يحدثه كلامه.. اذا قلت ان حديثه اشبه بالطبل – ايا كان نوعه – فإنني لن اخرج عن جادة الصواب ؛ فالصوت عالي والجوف خالي..
ما الذي ذكرني به الآن ؟؟ .. تذكرته لأنني أحسست بصداع يشبه ذاك الصداع الذي اشعر به عندما استمع الى ذلك الإنسان . ربما يكون الأمر مجرد صدفة..
تظلم النساء عندما يتهمن أنهن كثيرات كلام ؛ وان كلامهن لا أساس له ولا نهاية ؛ وأنهن يتحدثن في كل شي ؛ في كل وقت ؛ في وقت واحد .. صدقوني انه يتحدث في كل شي ولوقت طويل دون ان تفهم منه شيء ودون ان تدرك ما الذي يرمي إليه ؛ ودون ان تسجل رؤوس أقلام واضحة مما قال..
وبمناسبة الحديث عن كلام النساء ؛؛ فإنني لا أتعجب ان نفسه تطيب للنساء ؛ وان أبواب كرمه مفتوحة فقط لهن.. تطيب نفسه لهن لدرجة ان إحداهن تدخل أسوار شركته بسيارتها ؛ وهي لا تعمل عنده ؛ بينما مدراء في شركته يقطعون تلك الأسوار مشيا على الأقدام وهم يلوحون برؤوسهم تحسرا على المكانة التي تحظى به تلك المدللة ومن على شاكلتها..
تعليقات
إرسال تعليق