شــكرا وزارة الصــحة ..

تحذيــر : النص التالي غير مدفوع الأجـــر .. وربما لا يعجبك محتواه خاصة ان كنت ممن يعانون من ضعف في النظر!!.


لا ادري هل من المفروض أن تكون نظرتنا للأمور سوداوية الى هذا الحد او أن نجعل من أي خطأ مستندا نلوكه بألسننا على مدار الساعة ؟؟ ام انه من المفترض ان نعطي كل ذي حق حقه؟ .. اتفق مع الكثيرين ان الوضع الصحي يتطلب ان يكون اكثر تطورا مما هو عليه الآن نظرا لعدة عوامل من بينها توفر المادة والمخرجات .. ولكن هل الوضع الصحي او الخدمات الصحية لدينا بهذا السوء الذي يجعلنا نتعامى عن الحقيقة التي تقول ان الكثير من الخدمات الطبية قدمت للكثير للمواطنين ؛ وانه لو الاهتمام الذي وضعته الحكومة ممثلة في وزارة الصحة لما كتب للكثيرين التعافي مما يعانون به..

نعم .. المراكز والمجمعات الصحية في الولايات ليست مهيأة لإجراء عمليات جراحية ولكنها مهيأة للتعامل المبدئي مع الكثير من الحالات المرضية وهي المرحلة او الخطوة الأولى التي يتبعها عدة خطوات تتولاها المستشفيات المرجعية والتخصصية..

سلطنة عمان على امتدادها من الشمال الى الجنوب .. بطبيعتها الجغرافية الصعبة .. وتوزع سكانها الغريب في بعض الأماكن .. والكثير من العوامل الأخرى جعل من وزارة الصحة واحدة من أكثر الوزارات صرفا للأموال ؛؛ ليس فقط على توفير الدواء والكوادر الطبية بل وحتى بناء المباني المناسبة وشراء الأجهزة الحديثة ؛ وتوفير العلاجات الأساسية والأولية لمختلف المناطق..

أريد ان اعرف دولة واحدة لم تقع فيها أخطاء طبية .. حتى الدول العظمى بها أخطاء طبية أبشع مما حدثت في السلطنة .. لا أقول ذلك دفاعا عن احد ولكنها الحقيقة التي يراها فقط المنصفون.. حتى تلك الدول التي يتهافت عليها البعض ؛ تحدث بها أخطاء طبية راح ضحيتها البعض .. ومثلما نسمع عن أخطاء طبية هنا او إهمال او هفوات فإننا نسمع أيضا نفس الشي في المستشفيات الخارجية ..

سيقول البعض ان الكثير من الحالات لم تجد العلاج إلا عندما خرجت إلى مستشفيات خارجية ؛ ويروي البعض قصصا لأقارب او معارف يأسوا من العلاج هنا .. نعم .. وأيضا حدث ان الكثير من الحالات ذهبت الى الخارج لتلقي العلاج وعادت بأمراض ومشاكل صحية أخرى او تدهورت حالتها أكثر عن ذي قبل ؛ واستنجدت بالمستشفيات داخل السلطنة لإصلاح ما يمكن إصلاحه ؛؛ وهنا أيضا نجد قصصا حية لما اذهب إليه ؛؛ عايشها بعضكم او سمع عنها على الأقل..

لماذا أقول شكرا وزارة الصحة .. سأخبركم .. احد أفراد عائلتي يعاني من عدة أمراض منذ عدة سنوات .. وأراجع به في مستشفيات : جامعة السلطان قابوس – السلطاني – خولة – النهضة .. ليس هذا فقط .. أراجع به في جامعة السلطان قابوس في عيادات العيون – والإذن والأنف والحنجرة – والعلاج الطبيعي .. وفي مستشفى السلطاني أراجع به في عدة عيادات منها المختص بالقلب ومنها المختص بالكلى وغيرها .. وفي مستشفى خولة أراجع به في عيادات العظام ( اليد – القدم – العمود الفقري) إضافة الى التمارين الطبيعية .. وفي مستشفى النهضة أراجع به في عيادات الإذن والأنف والحنجرة – العيون – والمهارات الحياتية (لست متأكدا من التسمية).. ولا يكاد يمر أسبوع دون ان يكون لديه موعد في احد هذه المستشفيات وفي بعض الأسابيع يكون لديه ثلاثة مواعيد في ثلاثة مستشفيات وأحيانا في المستشفى الواحد يكون لديه موعدان في نفس اليوم..

تخيلوا خلال السنوات الثلاث الماضية .. لم أصادف قلة اهتمام او تذمر من قبل الأطباء والطاقم الطبي .. ولم أسجل على هؤلاء تهاون او تقصير .. ولم ألاحظ أنهم لا يمتلكون خطة للعلاج .. ولم يزرعوا فينا فقدان الأمل في العلاج .. ومر بعدة عمليات في مستشفى السلطاني والنهضة.. ومع بعض الاهتمام أصبح وضع المريض أفضل مما كان بصورة لا تتصورونها..

تصوروا ان مريضا مثل هذا يراجع في مستشفيات خاصة كم سيكلفه ؟؟ هل تتوقعون الا تدخل هذه المستشفيات في حساباتها مسألة التجارة والمصلحة ؟؟ .. هل ستكون هناك نسبة خطأ في التقدير ؟؟ ام هذه المستشفيات معصومة من الخطأ لأننا ندفع لها؟؟..

المثال الذي أسوقه هنا ليس الا حالة واحدة لحالات كثيرة جدا تلقت الاهتمام والعناية من قبل المستشفيات والمراكز والمجمعات الصحية في السلطنة .. نعم هناك أخطاء .. ولكن بالتأكيد هناك الكثير من الأعمال العظيمة التي تمت داخل أقسام المستشفيات الحكومية .. وإذا أردتم الإنصاف فان هذه الأعمال أكثر بكثير مما تسمعونه من أخطاء.. الأخطاء واردة ولها نسبة معينة تحدث في جميع مستشفيات العالم .. والنسبة التي لدينا لا اتصور انها اكثر مما هو محدد كوضع خطر.. هذا اولا .. ثانيا ؛؛ من لا يعمل لا يخطئ ونظرا لحجم المراجعات والعلاجات والفحوصات والعمليات كما وكيفا فانه من الوارد ان يحدث الخطأ .. إضافة إلى ان الأعمار بيد الله ؛؛ وكلٌ يلاقي ما قدر.. وثالثا وهو الأهم إننا لا نردد الا كل ما هو سيئ ولا نتذكر ما هو جيد ؛ إضافة الى أننا نصنع من المشكلة البسيطة قضية والمشكلة الأكبر مصيبة والأكبر منها كارثة إنسانية .. وأتساءل لماذا لا نكتب عن انجاز طبي .. او عمل مميز .. او علاج ناجح .. هل يعقل انه طوال السنوات الماضية لم تشهد مستشفياتنا الا الدمار من الناحية الصحية.. لا اعتقد ذلك..

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

متى تكرم وزارة الإعلام موظفيها سنويا ؟؟..

"بدون" عنوان

لا تضحك عليها ..