احمر اخضر ابيض

تكاد قدماه لا تقدران على حمله عندما يقفز واقفا لتحية الوزير الذي يمر أمامه في طريقه إلى مقامه الرفيع. يدرك جيدا أن النعمة التي يتقلب فيها هي نتاج قربه من وزيره . فقبل أربع سنوات كان مجرد سكرتير لمدير المخازن ؛ واليوم هو السكرتير الثاني لوزير بحجم هذا الوزير .
يمر الوزير بهيبة الملوك ووجهه مكفهر . عابس كأن زوجته بصقت في وجهه قبل توجهه إلى مزرعته كما يسميها ضاحكا ؛ أو كأنه غسل وجهه ببول طفله ذو العامين ؛ أو أنه تعطر ببرازه الصباحي.. تكاد تحية "صباح الخير" لا تخرج من فمه وإن خرجت يرافقها رذاذ من فمه . ومن يشاهده أول الصباح بهذا الحال يشعر بأن وزيره مقدم على الانتحار من شدة كآبته..



يتوجه مباشرة إلى مقامه الرفيع وجنته الخاصة . يجلس على عرشه وقد أحس بدفء في مؤخرته . وقبل أن يرفع هامته يدخل رئيس مكتب مقامه الرفيع وكأنه عجوز تقوس ظهره بفعل السنين وما ذلك بصحيح .. لا يزال في ريعان شبابه لكن ظهره يتقوس فقط عندما يدخل على وزيره إظهارا للاحترام والإجلال والتقدير فهو ربه في العمل وولي نعمته وتاج رأسه ورأس كل عشيرته كما يطلق عليه.. يلقي التحية على وزيره بابتسامة تظهر عقدا من اللؤلؤ في فمه ويستأذن وزيره في عرض أولى أعمال هذا اليوم ؛ وحين يومئ له صاحب المقام الرفيع بنعم ؛ يخرج مسرعا بهمة ونشاط..


ما أن يغلق الباب خلفه حتى يغمز لإحدى الموظفات ؛ وهي الإشارة التي تعني أن عليها الدخول . تدرك أن جمالها يلفت الأنظار كما تدرك أن الوزير ليس كمساعده "زير نساء" لكنها تعودت بين الحين والآخر بطلب من رئيس مكتب المقام الرفيع أن تدخل لتعرض على وزيرها جزءا من الأعمال وهي تدرك أن صدرها النافر لم يلجم بعد وأنهما على اقل انحناءة سيسقطان كما تعرف أن ملابسها تبرز قدها الممشوق وكأنها صبت صبا كما تشتهي كل النساء والرجال على حد سواء. تدخل على وزيرها ملقية التحية . تقع عيناه على مفاتنها فترتسم ابتسامة يحاول إخفاءها ؛ فمنذ أن فتح عينيه هذا الصباح لم تقع عيناه على مفاتن أنثى حقيقية ؛ لكن عينيه وقعت ككل صباح على جسد امرأته المتهرئ الذي يذكره ان الزمن فعل فعلته فيها.. يرد الوزير التحية – خلافا لمبادئه - فتتقدم إليه وهي تدرك أن عينيه لم تفارق صدرها . تنحني أمام مكتبه لتعرض مجموعة من الأوراق وهي الحركة التي تجعل ثدييها معلقتين أمامه كثمرتي "فيفاي" في انتظار من يمد يديه ليقطفهما.


ما أن تخرج من المكتب حتى يبدأ في يوم جديد من عمله كوزير امتدت لخمسة عشر عاما يختلف الرواة حول مدى فائدتها..
( وللحكاية بقية إن كان في العمر بقية )..

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

متى تكرم وزارة الإعلام موظفيها سنويا ؟؟..

"بدون" عنوان

لا تضحك عليها ..