المشاركات

عرض المشاركات من نوفمبر, 2022

التجبير العماني – سعود الفليتي

 هذا النص كتبته كتقرير تم بثه في منصة "العدسة" الاخبارية ولاقى انتشارا واسعا في ولاية بركاء. ++++++++++ حين نسمع عبارة "هذه الحرفة وُرّثت من الجد إلى الإبن الى الحفيد" نستحضر قصة ابن ولاية بركاء سعود بن خلف الفليتي الذي ذاع صيته كأحد المجبرين المشهورين القلائل في سلطنة عمان الذي ورث حرفة التجبير عن والده وجده وصار اسمه يتردد في جميع ولايات السلطنة ووصلت سمعته لدول المنطقة قاطبة فيطلب بالاسم لعلاج حالات الكسور التي يكون بعضها مستعصيا على علاجات الطب الحديث.   يروي لنا سعود الفليتي الأهمية التي يمثلها التجبير العماني كعلاج تقليدي قديم لجأ إليه الناس قبل أن يكون هناك طب حديث أو مراكز تأهيل متخصصة وكيف يمكن لهذا العلاج أن يكون في كثير من الحالات أكثر قيمة من غيره من العلاجات خاصة وأن هذا العلاج يعتمد على الدقة والمهارة في التعامل مع مختلف حالات الكسور وعلى التشخيص السليم لكل حالة.   سعود الفليتي خلال سنوات ممارسته لهذه الحرفة عالج الكثير من الحالات وخاض العديد من التجارب التي بقيت عالقة في ذهنه وكان له الفضل بعد الله تعالى في استفادة الكثيرين من علاجاته فعاد الم...

التافهون - عادل الحمداني

  في مواقع التواصل الاجتماعي المنتشرة في أوساط شريحة كبيرة من المجتمعات حول العالم بتنا نستشعر حجم الابتذال المتنامي في طريقة تصرفات وتفكير الكثير من مستخدمي هذه المواقع أو فلنقل المشاركين بموادهم المصورة والمكتوبة؛ فصار الأمر مقززا ومنفرا من الاستمرار في متابعة الكثير من الحسابات والمواقع. المؤسف بدرجة أكبر ليس فقط تزايد أعداد "المُقززين" – بكسر الزاء - في مواقع كانت حتى وقت قريب تنتهج سياسة صارمة فيما يتعلق بجودة المحتوى، بل أن هذه الفئة – أعني فئة المقززين – تجد تساهلا في تقديم محتوياتها التافهة وفي أحيان كثيرة تشجيعا على اعتبار أن ما يقدمونه يندرج تحت بند الحرية الشخصية فصرنا غير محصنين من التأثر المباشر وغير المباشر بالرسائل التي نتلاقها من هنا وهناك. حين نتحدث أو نكتب عن ضرورة التصدي لهذه الموجة من المؤثرات السلبية على مجتمعاتنا بكل طوائفه وبمختلف قوة مناعاته، لا يعني بالضرورة المطالبة بالقمع بقدر ما هي رغبة حقيقية في وضع ضوابط تحمي القيم وتحافظ على ما تبقى من أخلاق. إذا لم يحدث ذلك فإن الخاسر الأكبر ليس فقط الفرد بل المجتمع ككل وبالتالي المؤسسة في المجمل بشكل أو بآ...

عدنان ولينا

  اعترف لا علاقة للعنوان بما أريد قوله.. فقط تذكرت أن عدنان له قصة شيقة مع لينا تابعناها ونحن صغار ولا تزال قلوبنا متعلقة بهما.. في أي عمل كان لابد من اتخاذ القرار الصحيح بتأن وعدم التردد عند اتضاح سلامة ذلك القرار.. لا زلت أؤمن أن العمل الإعلامي لعبة ذكاء ينتصر فيه من يكون ذكيا في ممارسته. حين يضع المرء أمام عينيه الخوف سيظل خائفا ولن يقدم ما هو نافع بل سيكون متأرجحا كما تأرجحت لينا في لعبتها المفضلة وظل عدنان سعيدا وهو يراها تضحك من الفرح.

طريق حي العزة. ما بقي منه ليس بطريق

 ملاحظة/// هذا التقرير كتبته لحساب عدسة بركاء ولا أعرف هل سننفذه أم لا.. قد يبدو أن هذا الطريق في حي العزة بولاية بركاء غير ذي أهمية، وقد يرى البعض أنه لا يُستخدم إلا قليلا لكنه في الحقيقة طريق حيوي يخدم سكان هذا الحي والعابرين من خلاله، ومن المفترض أنه يسهل عليهم الانتقال إلى الحارات القريبة منه ويختصر عليهم الوقت للوصول إلى الشارع العام دون الحاجة لعبور سوق الولاية بكل اختناقاته. على الجانب الآخر اقترب هذا الطريق من أن يصبح ضرره أكبر من نفعه فكان من الأجدر وهو بهذا الحال أن يتحول إلى طريق ترابي بدلا من أن يكون مشوها بهذا الشكل، فالحفر تملأ المكان وفي جوانب كثيرة منه أصبح لا يصلح للمشي عليه بالأقدام فكيف الوضع يكون حين تمر عليه المركبات. من هذا الطريق تمر عشرات المركبات كل ساعة، وجميع من يستخدمه بوضعه الحالي مجبر على استخدامه لكي يصل إلى منزله أو مقصده، ولم تفلح محاولاتهم في ترميمه بإمكانياتهم البسيطة بالإسمنت الأسود تارة وبالرمل تارة أخرى ليعود إلى وضعه الكارثي سريعا، كما لم يستمع أحد لمطالباتهم المستمرة ونداءاتهم للجهات الرسمية المعنية لمعالجته بشكل صحيح سواء بإعادة سفلتته ك...

شوق عفراء

من مرويات التاريخ خرجت لنا حكاية شوق عفراء لابن عمها عروة ليتداول الناس بعدها عبارة "شوق عفراء لعروة" تعبيرا عن الشوق الذي اعترى صدر الحبيبة لحبيبها واختصارا لشوق عروة لها، فكما تسرد تلك الحكاية كان تعلقه بها لا يقل عن تعلقها به.. في طفولتنا سمعنا كثيرا هذه العبارة وإن كان البعض يرويها على نحو "شوق عفراء لأبو زيد" ولا أدري من أين جاء زيد هذا لكنها في كل الأحوال تعبر عن وجد المحبين وشوقهم للطرف الآخر. أما جداتنا وأمهاتنا فبالغن في تحريف العبارة عن موضعها الصحيح حين كن يصرخن بأعلى صوت في وجوهنا، بهذه العبارة أو تلك المحرّفة، حين نكثر من التعبير عن شوقنا الطفولي لشيء ما أو إلحاحنا لطلب غرض ما لا يردن تلبيته. ما دفعني للكتابة هنا كيف يمكن أن تتغير الحكايات وتتعدد الروايات بمجرد تناقلها من شخص لآخر، وكيف يمكن أن تصبح الحكاية بشخوصها وتسلسلها الزمني ومصداقيتها متعددة الأوجه بمجرد أن يكتب عنها شخص من خلف جهازه اللوحي لتكون متداولة بسهولة في عصر التقنية الحديثة والتداول السريع من أقصى مكان في العالم إلى الطرف الآخر منه. كما أنني أجد أن كلمات بسيطة مثل "شوق عفراء ...