الغير معلن
على مقاعد الدراسة الجامعية قيل لنا "الخبر ليس أن يعضّ الكلب رجلا بل هو أن يعضّ الرجل كلبا" بمعنى أن الخبر ما هو غير مألوف وغير منطقي ومختلف. وكما هو الحال مع أي أمر عادي في الحياة فابتداع ما هو غير مكرر أو متوقع يأتي بأثر أكبر عما سيكون عليه الحال نتيجة العمل الروتيني المألوف. للقيام بذلك يجب الابتعاد عن العقول المتخشبة ليس فقط تلك التي لا ترى ولا تسمع ولا تتكلم بل أيضا التي لا تقترح ولا تناقش ولا تجادل ولا تبتكر ولا تبادر. يحدث أن تصدر جهة ما بيانا أنها حققت نجاحا في أحد مشاريعها بنسبة تجاوزت الستين بالمائة – مثلا – وتتغنى بما اعتبرته إنجازا لكنه في الوقت نفسه تتجاهل الحديث عن اخفاقاتها في ذات المشروع فيما يتعلق بالمدة التي كانت مقررة منذ البداية أو حجم الأوامر التغيرية التي دفعتها لنفس المشروع أو حتى الضرر الذي خلفته حتى استطاعت تحقيق تلك النسبة. من هنا تنبع أهمية التمحيص خلف ما لم يلعن وليس التركيز على المعلن. مثال آخر، قبل فترة قصيرة جرت عملية انتخابات أعضاء المجالس البلدية بكل سلاسة ويسر وسري...