علاوة البهدلة ..
من لديه استعداد أن يضحي بالإجازات الرسمية وإجازة الخميس والجمعة والأعياد والابتعاد عن المناسبات الاجتماعية الخاصة والعامة وأن يعمل في أوقات يكون فيها غالبية الأصحاب والأهل يستمتعون بالرحلات والنزهات الجماعية ؛؛ من لديه استعداد أن يضحي بكل ذلك وغيره مقابل سبعين .. ثمانين .. مئة ريال ؟؟.. أعرف الكثير من الموظفين والعاملين الكادحين الذين يعملون في المساء والليل وحتى ساعات الصباح الأولى ومطلع النهار حاملين على عاتقهم أداء الأعمال الصعبة المرهقة مقابل الحصول على علاوة "البهدلة" والتي لا تغني ولا تعوض كل ما فاتهم من متع الحياة التي يحصل عليها الآخرين ؛ والفائدة ؛ كل الفائدة ؛ يحصل عليها مسئوليهم الذين يكونون في الغالب يتقاضون نفس العلاوة التي يتقاضاها هؤلاء الكادحين إضافة إلى تمتعهم بكل شيء بدءا من الإجازات والمكافآت والتميز والترقيات والثناء ؛ وحين يفتح موظف أو عامل فمه متحدثا عما يعاني من شقاء يأتيه الرد "تراك تأخذ علاوة" .. يلعن أبو العلاوة.. من يعمل بنظام المناوبة في مؤسسة على مدار الساعة لا يشعر بالراحة النفسية ولا يعرف معنى التواصل الاجتماعي ولا الاستقرار الأسري .. ...