المشاركات

عرض المشاركات من أبريل, 2010

علاوة البهدلة ..

من لديه استعداد أن يضحي بالإجازات الرسمية وإجازة الخميس والجمعة والأعياد والابتعاد عن المناسبات الاجتماعية الخاصة والعامة وأن يعمل في أوقات يكون فيها غالبية الأصحاب والأهل يستمتعون بالرحلات والنزهات الجماعية ؛؛ من لديه استعداد أن يضحي بكل ذلك وغيره مقابل سبعين .. ثمانين .. مئة ريال ؟؟.. أعرف الكثير من الموظفين والعاملين الكادحين الذين يعملون في المساء والليل وحتى ساعات الصباح الأولى ومطلع النهار حاملين على عاتقهم أداء الأعمال الصعبة المرهقة مقابل الحصول على علاوة "البهدلة" والتي لا تغني ولا تعوض كل ما فاتهم من متع الحياة التي يحصل عليها الآخرين ؛ والفائدة ؛ كل الفائدة ؛ يحصل عليها مسئوليهم الذين يكونون في الغالب يتقاضون نفس العلاوة التي يتقاضاها هؤلاء الكادحين إضافة إلى تمتعهم بكل شيء بدءا من الإجازات والمكافآت والتميز والترقيات والثناء ؛ وحين يفتح موظف أو عامل فمه متحدثا عما يعاني من شقاء يأتيه الرد "تراك تأخذ علاوة" .. يلعن أبو العلاوة.. من يعمل بنظام المناوبة في مؤسسة على مدار الساعة لا يشعر بالراحة النفسية ولا يعرف معنى التواصل الاجتماعي ولا الاستقرار الأسري .. ...

خلفان في انتظار الفرج..

خلفان للذين لا يعرفونه موظف في إحدى الوزارات الحكومية - التي كان يطلق عليها ساخرا اسم المقبرة - أفنى زهرة شبابه كما يقول في خدمة الوزارة التي يعمل فيها ولأنه كان يشعر أنه أفنى عمره في لا شيء حتى قبل اسبوع من الآن ؛ كان كثير القلق على مستقبله الوظيفي فهو كما كان يقول لم يجد غير اللامبالاة وقلة الاحترام والتقدير ما دفعه إلى التعبير بصوت عال عن سخطه ضد جميع المسئولين الكبار في الوزارة ومع ذلك لم يقطع الأمل في أن يتلفت هؤلاء إليه بعد نحو عشرين عاما قضاها في نفس الوظيفة والتي يعرف كل كبيرة وصغيرة فيها.. الوهم الذي كان يعشش في رأس خلفان دفعه إلى أن يتفقد كل يوم موقع قرارات الوزارة عله يجد اسمه ضمن أسماء الذين يشملهم العطف ليصبحوا رؤساء أقسام ومدراء ونواب مدراء وخبراء ومستشارين أو على الأقل ينتقلون إلى وظائف أكثر أهمية ومع مرور كل يوم وعندما لا يجد اسمه في هذه القرارات يزداد قلقه ويزداد تذمره.. عندما تفتح زوجة خلفان موضوعا عن البيت الذي عليه أن يشتريه لها أو عن المستلزمات التي تنقصها أو عن المطالب التي لا تنتهي والتي تقصم ظهره - وظهر أي بعير مهما كانت قوته - عندما كانت تفتح مثل هذه المواضيع أ...

قصة .. غرفة محكمة الإغلاق ( الجزءين الأول والثاني )..

بدأت حديثها بنفس العبارة التي بدأت بها الدجاجة التي حذفت قصتها من الكتب الدراسية حين قالت "زوجي شغفني حبا" .. لم يدر ببالي قط أن أكذبها لا هي ولا الدجاجة التي وصفت زوجها ولا تزال عباراتها ترن في أذني حتى الآن.. قبل أن أسترسل في قصة الزوجة التي شغفها زوجها حبا دعوني أشير أولا إلى الدجاجة التي شغفها زوجها حبا قبل ما يزيد على عشرين عاما .. الدجاجة تلك لم تكن إلا امرأة تقمصت شخصيتها دجاجة مع إنني لا أريد أن أقول أن الزوجات وإلى الآن لا يزلن حتى الآن دجاجا في أيدي ديكه .. فهن اللاتي يعملن ويرعين ويبضن ذهبا ما الفرق .. للأسف لا شيء.. لا يهم .. تقول السيدة : " زوجي شغفني حبا .. وعطفا .. وحنانا .. ومودة .. ولم يترك لي مجالا أو طلبا إلا ولباه مسرعا إلا أنه لا يمتعني في الفراش ".. بهذه البساطة حكت تلك السيدة التي يبدو على وجهها التعب .. كما يبدو أنها متعلمة بل هي مثقفة ؛ قالت تلك العبارة وتوقفت عن الحديث ربما للتفكير في قوة الكلام الذي ألقته على مسامعي كرجل غريب عنها لا أعدو أن أكون طبيبا لجأت إليه للاستشارة وطلب العون... رافقت صمتها بصمت مماثل ؛ وعندما طال الصمت ما بيننا وعن...

وكالات الأنباء العالمية .. المحلية .. الأكثر محلية..

ُتتهم بعض النساء – زورا وبهتانا طبعا – أنهن وكالات أنباء متنقلة لكنهن وكالات أنباء محلية محدودة ولا يشمل نشاطهن على عمل من شأنه منافسة وكالة أنباء رويترز ووكالة الصحافة الفرنسية ووكالة الأنباء الألمانية.. كوني أعمل في مجال الأخبار من المستحيل أن أعتمد على هكذا نوع من وكالات الأنباء ؛ إن كان ذلك الاتهام صحيحا.. الوكالات العالمية سابقة الذكر هي المراجع الأكثر ثقة من الوكالات المحلية المحدودة ذلك فيما يتعلق بالأخبار العالمية ؛ أما في الأخبار المحلية فالمرجع الرئيسي وكالة الأنباء العمانية.. البعض وأنا منهم يجدون متعة لا تضاهي في العمل في مجال الأخبار ؛ فأنت تقدم الخبر إلى المتابعين – وإن قلوا - ؛ وأنت تطلع على الأحداث بتفاصيلها – المثيرة أحيانا - ؛ وأنت تتابع الأحداث في كل مكان ؛ في كل وقت ؛ بكل أنواعها.. هل أحب العمل الإخباري ؟؟ بالتأكيد نعم ؛ بل أعشق هذا العمل.. هل أفكر في عمل غيره ؟؟ بالتأكيد لا ؛ إن كان بعيدا عن صناعة الأخبار.. مع كل الصداع الذي يسببه مثل هذا العمل ؛ مع كل الضغوط التي ينتج عن مثل هذا العمل ؛ مع كل اللحظات العصيبة التي تكون حاضرة في مثل هذا العمل ؛ مع كل الأوقات القاسية...

متى تكرم وزارة الإعلام موظفيها سنويا ؟؟..

أحيانا تكون الصدفة هي من تقودنا لطرح تساؤل يظل حاضرا أمامنا دون أن نراه ؛ اليوم وقعت عيني على صحيفة قديمة تعود إلى شهر يناير 2010 فيها خبر عن تكريم موظفي شؤون البلاط السلطاني لموظفيه المجيدين (أو المتميزين سابقا) والمتقاعدين.. يا له من تكريم يترك انطباع في القلب لا ينسى .. أن تأتي الجهة التي تعمل فيها وتقوم بتكريمك إن أجدت في عملك أو تكرمك كونك من موظفيها القدامى المتقاعدين.. الحفل الذي أقيم مطلع العام أقيم في قصر البستان وكرم 191 من الموظفين المجيدين في العمل والإنجاز من مختلف الشرائح الوظيفية العاملة بشؤون البلاط السلطاني إضافة إلى تكريم 22 موظفا من المجيدين في التأهيل الدراسي و 6 موظفين من حملة شهادة الدكتوراه و 170 متقاعدا من موظفي شؤون البلاط السلطاني ممن تقاعدوا في العام 2008 تقديرا لخدماتهم الجليلة التي قدموها في البلاط السلطاني ؛ وتم تكريم 45 ضابطا من الضباط العاملين بالوحدات العسكرية بشؤون البلاط السلطاني.. وأنا أقرأ الخبر دارت في راسي أحلام اليقظة أن يتم وضع مخطط لتكريم موظفي وزارة الإعلام الذين يواصلون ليلهم بنهارهم إداريا وفنيا للخروج بأحلى صورة للإعلام العماني الذي يتقدم ع...

غرفة محكمة الإغلاق .. (الجزء الاول)

بدأت حديثها بنفس العبارة التي بدأت بها الدجاجة التي حذفت قصتها من الكتب الدراسية حين قالت "زوجي شغفني حبا" .. لم يدر ببالي قط أن أكذبها لا هي ولا الدجاجة التي وصفت زوجها ولا تزال عباراتها ترن في أذني حتى الآن.. قبل أن أسترسل في قصة الزوجة التي شغفها زوجها حبا دعوني أشير أولا إلى الدجاجة التي شغفها زوجها حبا قبل ما يزيد على عشرين عاما .. الدجاجة تلك لم تكن إلا امرأة تقمصت شخصيتها دجاجة مع إنني لا أريد أن أقول أن الزوجات وإلى الآن لا يزلن حتى الآن دجاجا في أيدي ديكه .. فهن اللاتي يعملن ويرعين ويبضن ذهبا ما الفرق .. للأسف لا شيء.. لا يهم .. تقول السيدة : " زوجي شغفني حبا .. وعطفا .. وحنانا .. ومودة .. ولم يترك لي مجالا أو طلبا إلا ولباه مسرعا إلا أنه لا يمتعني في الفراش ".. بهذه البساطة حكت تلك السيدة التي يبدو على وجهها التعب .. كما يبدو أنها متعلمة بل هي مثقفة ؛ قالت تلك العبارة وتوقفت عن الحديث ربما للتفكير في قوة الكلام الذي ألقته على مسامعي كرجل غريب عنها لا أعدو أن أكون طبيبا لجأت إليه للاستشارة وطلب العون... رافقت صمتها بصمت مماثل ؛ وعندما طال الصمت ما بيننا وعن...

الإنسان الأول ..

مرة أخرى "الإنسان الأول" يمكن إدراجه ضمن قائمة عهد الغفلة عندما كان الإنسان ينظر للأمور بمنظور حسن النية وحسن الخلق .. . أفضل ما تقرأه ذلك المنسوج بالبساطة الملقى على قارعة الفهم والسلاسة ؛ وميضه أكثر رفقا من عبارات التفلسف وأكثر رحمة من عقد المغرورين .. ما الذي تقرأه ؟؟ كتاب مر على يد غيرك في نسخة غير النسخة التي بين يديك .. فكر توصل اليه البعض من أول مرة ولم يدركه بعد حتى بعد الألف مرة الكثير غيرك .. لم تقرأ ؟؟ هل من أجل وهم اسمه الإطلاع وزيادة المعرفة ؟؟ هل لديك القدرة على الاستيعاب وإعادة شرح ما قرأته ؟؟ هل أثر فيك وأضفى عليك رونقا في شخصيتك ؟؟ .. ربما ستقول نعم .. فيما أقول لك أنا لا .. وألف لا.. مجنون إن اعتقدت انك ستزداد علما إن قرأت هذا الكتاب .. كل ما ستزداد هو الجهل .. وهل هناك أسوأ من شرب الجاهل الجهل.. أو استساغته لأدب "النقاط" ؛ ذلك الأدب الذي يوهمك انه أدبا له شأن الذي يقول لك ان النقطة تعني وتعني .. الذي يقول لك ان الخيال أكبر من أن يكتب .. وأن أسوأ ما يقال ذلك الذي يقال .. حتما لن تفهم فقبلك لم يفهم الكثيرون لا لأنهم لا يفهمون بل لأن من كتب لا يريد ل...