قبل رحيل سنة 2010

بقي اسبوعان على رحيل سنة الفين وعشرة .. وانا في انتظار رحيله منذ فترة طويلة..
سنة 2010 من السنوات التي كانت مزعجة بالنسبة لي .. لا أدري كيف أصف مدى ما سببه هذه السنة من إنزعاج وضيق..
هذه السنة فقدت صداقة عدد من الاشخاص بعضهم رحل غير مأسوف عليه لكن ثلاثة منهم رحلوا من حياتي بطريقة غير مفهومة بالنسبة لي حتى الآن ؛ أحدهم زميل سابق في العمل كنا كأخويين لكنه فجأة ابتعد حتى قبل ان ينتقل الى جهة عمل أخرى ؛ توقفت اتصالاته ورسائله وزياراته وعندما اصادفه يؤكد مليون في المليون ان لا شيء حدث وان الأمور طبيعية لكنني بلغت من العمر ما يؤهلني لمعرفة الصديق الذي يتغير والصديق الذي لم يتغير ؛ وما يؤهلني للحكم على من يريد الرحيل ومن لا يريد أو من يعتز بصحبتي ومن لا يعتز الى آخر هذه المؤهلات..
الشخص الآخر صديق/ة من السعودية أحترمها كثيرا.. أيضا نحن أخوة كثيرا ما نقف ونساعد بعض في كثير من الامور.. هذه لم تتوقف فجأة بل على فترات بسبب ظروفها الاسرية والاجتماعية ؛ وفي كل مرة كانت أسبابها قوية ُتعذر عليها.. لكنها في آخر مرة توقفت فيها اتصالاتنا لم تكن هناك عودة او تواصل..
الشخص الآخر أيضا رحل فجأة دون سابق معرفة بالاسباب .. جميع هؤلاء الثلاثة رحلوا من دائرة الاتصالات فيما بيننا رغم أنني متأكد أني لم أقم بالاساءة الى أي واحد منهم ؛؛ هذا ما أنا متأكد منه كتأكدي من وجود واسطة في مؤسساتنا العامة والخاصة أو على الأقل من وجود واسطة في جهة عملي.
هذا على صعيد خسارة الأصدقاء.
عام 2010 حمل لي نبأ تغير أفضل مسؤول عملت تحت إدارته ووصول أسوأ مسؤول عملت تحت تخبطاته.. هل تعرفون الفرق بين الثرى والثريا.. الفرق بين الصالح والطالح .. الفرق بين كل ما هو أفضل وكل ما هو أسوأ .. عام 2010 لم يكن عاما طيبا ؛ معي أنا على الأقل ؛ ففي الوقت الذي كنت أمني النفس بعام حافل بالعطاء كان عام حافل بالضجر والكره والحقد على التخطبات التي حصلت .. إنه عام الواسطة بكل امتياز.
عام 2010 كان أيضا بخيلا فلم استطع القيام بالمشروع التجاري الذي خططت له لضيق ذات اليد ولأنني لم أجد جهة تقف إلى جانبي.. حتى مشروع الدراسة التي خططت لها جيدا لم تكتمل في هذا العام على أمل أن يكون ذلك في العام القادم..
مرت شهور عام 2010 مرورا ثقيلا .. وحتى يرحل هذا العام أرجو أن لا يكون هناك ما يزيد الأمور سوءا..
تعليقات
إرسال تعليق