السلامة على الطريق

في الثامن عشر من شهر أكتوبر الماضي تم الاحتفال بالذكرى الاولى ليوم السلامة المرورية وذلك من خلال عدة فعاليات مرتبطة بهذه المناسبة ؛ وقد تم الإعلان في ذلك اليوم على لسان معالي الفريق مالك بن سليمان المعمري المفتش العام للشرطة والجمارك عن انخفاض عدد وفيات حوادث المرور مقارنة بعام سبق..
ومن المعروف ان خفض عدد الوفيات وعدد الحوادث المرورية من الأمور التي تسعى إليها مختلف الجهات الحكومية والأهلية وعلى مستوى الأفراد كذلك لكن عملية تطبيق الإجراءات التي تحد من هذه الحوادث تبقى معلقة بين التجاوب والاقتناع والتفكر بما يحدث على جانب هذه الطرقات..

السلامة المرورية كتعريف تهدف إلى تبني كافة الخطط والبرامج واللوائح المرورية والإجراءات الوقائية للحد من أو منع وقوع الحوادث المرورية .. وضمانٌ لسلامة الإنسان وممتلكاته. وحفاظٌ على أمن البلاد ومقوماته البشرية والاقتصادية.. وللسلامة المرورية عناصر أساسية تتمثل في المركبة .. والطريق .. والعنصر البشري.. ولكل واحد من هذه العناصر وسائل للسلامة ..
وكما هو معروف فأن لاستخدام الطريق سلوكيات أخلاقية معينة يتوجب الحفاظ عليها .. كالالتزام بالمسار وعدم التجاوز الخاطئ وعدم كسر إشارات المرور .. الالتزام بالسرعة المحددة .. وغيرها.
في الثامن عشر من أكتوبر 2009 وجه جلالة السلطان المعظم توجيهاته السامية للتصدي والحد من حوادث المرور.. وتنفيذا لهذا التوجيه عقدت هذا العام ندوة السلامة المرورية /نعم للحد من حوادث المرور/ والتي هدفت إلى دراسة مواد وبرامج التوعية المرورية وكيفية توصيلها إلى مختلف شرائح المجتمع.. الندوة اشتملت على العديد من الفعاليات والأنشطة التي تصب في هذا الجانب.. من بين ذلك تدشين الجمعية العامة للسلامة على الطريق التي أنشئت عام 2010 والتي تهدف إلى دعم وتشجيع الالتزام بمبادئ السلامة على الطريق بهدف خفض الحوادث المرورية والإصابات والوفيات والإعاقة الناجمة عن الحوادث ومناصرة وتوفير الوعي بقضايا السلامة على الطريق.
كما تسعى إلى بناء القدرات في مجال السلامة على الطرق عن طريق التعليم والتدريب والقيام بالأبحاث اللازمة للحد من وقوع الحوادث وإيجاد قاعدة للتواصل بين المجتمع وكافة الجهات المعنية بالسلامة على الطريق في السلطنة.

على الجانب الآخر خرجت ندوة السلامة المرورية /نعم للحد من حوادث المرور/ التي عقدت هذا العام 2010 على مدار خمسة أيام بجملة من التوصيات اشتملت على جوانب السلامة المرورية من بينها وضع إستراتيجية وطنية للسلامة المرورية.. كما اشتملت على إنشاء مركز وطني للإحصاءات والمعلومات .. وإعلان يوم الثامن عشر من أكتوبر من كل عام يوما للسلامة المرورية.. كما أوصت الندوة دراسة بتقييم قوانين وأنظمة المرور وتبني الدراسات والبحوث العلمية في مجال السلامة المرورية وترسيخ مفهوم التربية المرورية في مناهج التعليم لتنشئة جيل واع ملتزم بقواعد وأنظمة المرور.. كما أوصت بمعالجة مواقع تكرار حوادث المرور بحلول هندسية فعالة وفق المعايير والأنظمة الدولية ومراجعة وتقييم لوائح تحديد السرعة وتوفير التسهيلات اللازمة لأمان عبور المشاة.
كما أوصت باعتبار تعليم سياقة السيارات مهنة يتم اعتمادها بعد اجتياز المعلم دورة معهد السلامة المرورية وأوصت بإنشاء فروع للمعهد في المحافظات والمناطق.. كما أكدت توصيات الندوة على تعزيز دور الجمعيات الأهلية والمبادرات المجتمعية وتفعيل دور القطاع الخاص لدعم وإنتاج برامج التوعية.
ومن بين التوصيات استحداث دوائر مرورية في المحاكم تختص بقضايا المرور لسرعة البت فيها ولتحقيق الردع المباشر للمخالفين ومرتكبي الأفعال المؤدية للحوادث.
على الجانب الآخر .. إحصائية شرطة عمان السلطانية تتحدث عن أكثر من 3700 حادث كان سببها السرعة نجم عن هذه السرعة نحو 500 حالة وفاة !!!!!!!...
وتتحدث الإحصائية عن 615 حادث كان سببها الإهمال راح ضحيتها 49 حالة وفاة !!!!!.. وتتعدد بقية الحوادث ما بين .. الإرهاق .. السكر .. التجاوز .. والتوقف المفاجئ .. وعدم ترك مسافة الأمان.. وسوء التصرف .. وعيوب المركبة .. وعيوب الطريق.. وغيرها..
على الجانب الآخر .. على مستوى المحاكم .. تشير إحصائيات شرطة عمان السلطانية للعام 2009 ان جرائم حوادث السير التي تم تحويلها إلى المحاكم بلغت 2765 حادثا. ومجموع المتهمين فيها 2772 متهما من جنسيات مختلفة.. لكن 2324 كانوا من المواطنين .. منهم 19 حدثا.. وبلغ عدد جرائم مخالفة قانون المرور التي تم تحويلها للمحاكم 1082 قضية أو جريمة.. وإجمالي عدد المخالفين أو المتهمين 875 متهما من مختلف الجنسيات.. يشكل المواطنون عدد 795 ذكرا وأنثى منهم 20 حدثا.. ولندع الارقام تتحدث عن خطورة الوضع..

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

متى تكرم وزارة الإعلام موظفيها سنويا ؟؟..

"بدون" عنوان

لا تضحك عليها ..