الدرجة الخاصة الرفيعة

قبل يومين أصدر جلالة السلطان المعظم حفظه الله ورعاه مرسوما سلطانيا ساميا بمنح الشيخ عبدالله بن شوين الحوسني وكيل وزارة الاعلام الدرجة الخاصة الرفيعة وهي الدرجة التي تم إنشاءها عام ألفين وسبعة ؛ وهو المنح الذي يستحقه الشيخ عبدالله نظير خدمته الطويلة في الإعلام والدور الذي قام به ولا يزال في تطوير العمل الاعلامي جنبا الى جنب مع الوزير.. وللحقيقة فإن الرجل يستحق ذلك كونه ليس من نوعية المسؤوليين المتزمتين في آرائهم أو المستفردين في اتخاذ قراراتهم بل على العكس من ذلك تماما ؛ فالرجل لا يتخذ قرارا قبل استطلاع الأمر من المختصين المعنيين في الوزارة ولا يبدي رأيا قبل أن يستمع لآراء الآخرين.. والذين تعاملوا مباشرة مع هذا الرجل يدركون أنه لا يحمل في قلبه ما يحمله البعض من غل وأفكار مسبقة تجاه الآخرين .. حتى اولئك الذي يذهبون للشكوى ضد الآخرين لا يأخذ الشيخ بما يقولون قبل الاستماع للآخرين..
قد يقول قائل ان بعض الأخطاء وقعت في مجال العمل الإعلامي لكن الأكيد أن من يعمل لابد عليه أن يخطئ ؛ ومن يعمل في هذا المجال المرهق لابد أن يكون لديه بعض الأخطاء ؛ وهذا أمر طبيعي وحتمي ؛ وحتى إن كانت هناك أخطاء فليست بتلك القاتلة بل طبيعية وقد تحدث في أي مكان ومع أي شخص..
لا أقول هذا الكلام مجاملة أو نفاقا أو أي أمر آخر ؛؛ بل لأنه بالفعل يستحق كل التقدير ؛ ولا أقول هذا لكوني من المقربين لأنه لا يوجد مقرب أو مفضل في إطار العمل لشخص على حساب آخر طالما تساويا في خدمة الوطن..
قد نختلف مع شخص أو نتفق معه لكن الاختلاف والاتفاق لا يمنع أن ننتقد أو نشيد بعمله طالما يخدم الصالح العام.. وفي مثل هذا العمل لابد أن نجد الكثيرين ممن لا يعجبهم ما يتابعون ربما لأنه لم يتوافق مع أهوائهم وربما لأنه لم ياتي نزولا عن رغباتهم وربما لأنه لم يكن في المستوى الذي كانوا يأملون وربما لأننا لم نسمع ما يريدون ؛ لكن في الغالب العام فإن مثل هذا العمل لا يمضي وفق الأهواء الشخصية للمسؤول أو الوكيل أو الوزير بل وفق منظومة عمل متكاملة واسس للدولة تسير عليها هذه المؤسسة أو تلك ولذلك يظل وكيل ووزير الاعلام معرضان للكثير من الهجوم وهذا قدر يعرفان أنه مكتوب عليهما..
أدرك جيدا أن الشيخ عبدالله حاله كحال الوزير يعملان بصمت بعيدا عن أي تهويل لما يقومان به ؛ لذلك لا يعرف الكثيرون ما يقومان به.. كما أدرك أن الشيخ عبدالله يستحق منحه هذا التكريم وإلا لما حصل عليه من المقام السامي ؛ وأن أثق تماما في مقام جلالته..

تعليقات

  1. هــ الكمن شهر ,فاصله , فيها أشياء غريبه , حتى المرسوم في مضمونه غريب , آخرين أراهم أصبحوا غرباء بينهم وأنفسهم , الجميع تغرب..
    لا أحمل في صدري أكثر من غرابه غريبة عليها...

    ردحذف

إرسال تعليق

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

متى تكرم وزارة الإعلام موظفيها سنويا ؟؟..

"بدون" عنوان

لا تضحك عليها ..