إذا غاب القط .. ما الذي يحدث ؟؟..


خليل اربعيني ولديه عشرة اولاد بعضهم متزوج وبعضهم ينتظر لا يزال حتى الساعة غير قادر على التخلص من الاجابة على السؤال شبه اليومي الذي تكرره على مسامعه زوجته صباحا مساءا ؛؛ كلما حصل على مبلغ من المال او هديه ما او اشترى شيئا خاصة له ..


قد لا يبدو خليل الرجل الوحيد في العالم الذي يدخل تحت طائلة السؤال الشاق من أين لك هذا ؟؟ لكنه قد يكون الرجل الوحيد - على الأقل الذي نعرفه - الذي لابد عليه ان يجيب على اسئلة : لماذا فعلت هذا ؟ وبأي حق ؟ ومن أشار لك بهذا ؟ وما الهدف مما فعلت ؟ وأليس الاجدر بك ان تفعل كذا ؟ .. و .. و ..


خليل لا يمتلك الشجاعة كي يقاوم وربما تعود على ان يكون هذا الحال .. وربما الحال برمته ممتع بالنسبة له .. غير ان خليل يتساءل - ربما لانه يحس بأهمية الملاحقة بالاسئلة - يتساءل : لماذا لا تطبق الحكومات مثل هذه الاسئلة او المعايير لمتابعة مسؤوليتها ومتابعة ما يقومون به .. والا تقتصر متابعتها على سؤال "من أين لك هذا ؟" الذي يبدو انه لا يطرح ويبدو اكثر انهم قادرون على تبرير من اين لهم هذا بالطرق القانونية..


يتساءل خليل " لماذا تسألني زوجتي لماذا فعلت هذا ؟ ولا تسأل الحكومات موظفيها ومسؤوليها نفس السؤال؟ ".. ويضيف " لماذا تسألني زوجتي بأي حق فعلت هذا ؟ ولا تسأل الحكومات موظفيها ومسؤوليها نفس السؤال ؟".. ويضيف " لماذا تسألني زوجتي أليس الاجدر بك ان تفعل كذا ولا تفعل كذا ؟ ولا تسأل الحكومات موظفيها والعاهات التي لديها نفس السؤال؟"..


يتمادى خليل في اندهاشه ويقول : " لماذا نشعر ان المسؤولين في كل مكان تقريبا يفعلون ما لا يقولون .. ويقولون ما لا يفعلون .. ويفعلون ما يريدون جهارا نهارا وهم يضحكون أن لا رقيب عليهم ولا حسيب".. ويتساءل خليل : " اذا كنت أنا قد قبلت بالقبضة الحديدية لزوجتي والتي ربما لها ما يبررها لماذا لا يقبل الاخرون بالمتابعة الدقيقة من زوجاتهم ؟؟ " ( كان يقصد حكوماتهم )..


الزمان والمكان والانسان والجماد .. والحيوانات ايضا .. كل شيء يتطور ويتقدم ويتغير ويتبدل ويتلون ويكبر ويتضخم .. ويتمنكر أيضا .... فلماذا لا يتغير السؤال الذي اصبح مسلما به وقديما ليصبح من "من اين لك هذا ؟" الى "لماذا فعلت هذا؟"..


اخيرا يقول خليل "زوجتي تؤمن بالمثل الذي يقول /اذا غاب القط .. إلعب يا فأر".. ويبدو أنه يشاطرها هذا الإيمان!!

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

متى تكرم وزارة الإعلام موظفيها سنويا ؟؟..

"بدون" عنوان

لا تضحك عليها ..