أجساد في الحفظ والصون..

* النص التالي من مخلفات سنوات البراءة وحسن النية .. لا أكثر ولا أقل .. حتى لا يسقط بعيدا في سلة ما أعيد وضعه في هذه المدونة .. ويمكن للنص أن يدرج ضمن خانة الصور المقلوبة..

من يقول إن هذه قبيحة وتلك سيدة الجميلات سيقال له الجمال جمال الروح .. ذاك الذي يقع في حب ؛ يقع لأنه تعثر ونحن نعرف ان من يتعثر غالبا ما يقع .. كم من سيدة نصفها بالدميمة لكنها في الواقع جميلة الجميلات.. الحكم الأول يدور حول الملامح ثم القوام ثم الروح .. لماذا الروح في الأخير .. هل لأننا نحب بعيدا عن أرواحنا .. من منا يرى أنه قبيح .. لا أحد .. لأن الروح فينا جميلة.. وما دام كذلك فلماذا لا نترك للروح فرصة للتحاور مع روح الأخر وتصدر الحكم ان كانت الروح الأخرى جميلة أم لا ..
حسنا .. كم من "قبيحة" تحمل في طياتها جمالا فائق الروعة .. باهر ؛ ساحر . إلى آخر تلك التشبيهات القياسية .. أليس هناك جسد . ماذا عنه إذا ؟ ألن نتعامل معه ؟ أو حتى ألن يتعامل مع أجسادنا ؟ .. حتما بلى..
من لا يتقن حوار الأجساد لديه عمى مستعصي .. لا تسألوا الذي لم يجرب ولا تسألوا الذي/التي جرب من باب الشهوة .. ولا تسألوا الذي جرب من باب الافتخار .. وبالتأكيد لا تسألوني أنا..
الخطأ كل الخطأ الحكم من الخارج .. وقع أحدهم في حب امرأة لأنه خارج للتو من آخر فاشل .. وآخر لأنه يبحث عنه .. وآخر لانه لا يعرف عن شيئا .. وآخر لأنه يعرف عن الكثير .. وفي المقابل تماما استبعد أحدهم امرأة لأنها طويلة / قصيرة / سمينة / ذو أنف طويل / فم واسع .... إلخ.. هل هذا منطق لعاقل .. في هذا الزمان ربما..
هل المجنون أحب ليلى لقوامها وحسنها وطبقة صوتها ونظرات عينيها ودلالها وبهاء طلتها .. وغير كذلك .. أليس هناك شيء غير ذلك ..
هناك أجساد عابرة في أكثر من محطة ولأكثر من هدف نصفها في النهاية على أنها للحب .. وهناك أجساد لمحطة واحدة ولهدف واحد وأيضا تحت خانة الحب .. وهناك أجساد تعبر وتتوقف تجرب العبور والوقوف في آن واحد وتختبر نفسها في أي الفريقين تكون ولا يهمها أين تكون .. ومرة أخرى أيضا تحت مسمى الحب..
من يفهم الروح يفهم الجسد .. لابد ان نتحاور مع الروح لنعرف ما الذي يمكن أن نصنع بالجسد .. فهو في النهاية بروح ...... وأنا (بروح) عنكم ...

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

متى تكرم وزارة الإعلام موظفيها سنويا ؟؟..

"بدون" عنوان

لا تضحك عليها ..