الضـرّاط
حتى قبل ان يكتب الروائي الراحل الطيب صالح روايته "موسم الهجرة الى الشمال" كان "حسن مفتاح" يسكن في "الشمال" لكن جميع أهل قريته يتحاشون الاجتماع به .. ""حسن" كان يحب المزاح كثيرا لكن مزاحه كان من نوع آخر غريب الأطوار فقد كان يحب الدخول على أهل الحارة في بيوتهم عندما يستشعر أن لديهم ضيوفا ويتعمد الجلوس معهم وفجأة يرفع نصف مؤخرته ويطلق صوتا منها وسط ذهول الضيوف وخجل صاحب البيت الذي لا يملك الا ان يعتذر لضيوفه فيما بعد بذريعة ان "حسن" مصاب بلوثة في عقله رغم ما يبدو عليه من رجاحة عقل...
على هذا يطلق على "حسن" في "الشمال" ب"الضرّاط" او "حسن أبو ضرطة" (ملاحظة : لفظة الضرّاط في الدارج العماني على وزن فعّال تطلق على من يكثر اخراج اصوات من مؤخرته كما تطلق أيضا في التعبير المجازي على الشخص المتكبر الذي يحسب أن لا أحد فوقه وأن كل الناس دونه . يقال فلان ضرّاط أو فلانة ضرّاطة)..
الوحيد الذي تصدى ل"حسن" الضرّاط كان "محمّر العينين" الذي استطاع بطريقة ما أن يعري "أبو ضرطة" أمام الكثيرين .......
القصة لم تنتهي بعد .. قد تكتمل ذات يوم..
تعليقات
إرسال تعليق