مسؤول كبير يضحك .. يا للعجب ..
هي فكرة مجنونة .. مجرد فكرة مجنونة وردت في خاطري .. لماذا كبار المسئولين والمسئولين بشكل عام لا يبتسمون .. ما إن ترى مسئولا على مكتبه إلا وترى وجهه معفوسا فوق تحت .. يحدثك من طرف انفه .. لا يكاد صوته يصل إلى مسامعك إلا بشق الأنفس وكأنه لا يريد أن يحدثك أو يلتفت إليك..ذات يوم صادفت مسئولا كبيرا في مسجد واعتقدت أنني سأكون مؤدبا وصاحب احترام إن تقدمت إليه بالسلام والتحية ؛ صافحته وأنا أبتسم وكلي أمل في الحصول على ابتسامة منه .. كنت أعتقد أنه من حسن الطالع أن تلتقي بمسئول كبير في مسجد وتحصل منه على مصافحة وابتسامة وربما دعاء مستجاب منه .. لكن يبدو أنه نسي ابتساماته وكل وجهه في البيت فحتى "وعليكم السلام" قالها بحركة "مزابله" ؛؛ ولولا أنني رأيت "مزابله" تتحرك لاعتقدت أنه لا يعرف رد السلام أيضا وليس فقط لا يقدر على الابتسام..
ربما يعتقد المسئولين الكبار أن الابتسام لغير المسئولين نقيصة كما نعتقد أن الركض لمصافحة المسئول بشرى خير وبركة..
ذات يوم دخلت على مسئول – يعني مش كبير أوي – فوجدته بلا تعابير على وجهه ؛ إذا تكلم لا تعرف إن كان صادق أو كاذب ؛ وإذا ألقيت على مسامعه طرفة لا تعرف إن كانت أعجبته أو لا .. تساءلت هل هو هكذا أم لأنه تصبح بوجهي في اليوم الأخير من الأسبوع ولم أعرف الإجابة بعد..
نرى في التلفاز مسئولين كبار ومسئولين صغار يضحكون فيما بينهم .. يضحكون من قلوبهم ؛ يقهقهون .. أسنانهم ناصعة البياض .. لكنك إذا صادفت أحدهم في طريق أو سوق أو مسجد يكاد يصافحك بطرف إصبعه دون أن يغمزك بابتسامة .. ونحن معشر المواطنين الصغار لا نريد أكثر من ابتسامة مسئول .. لا نريده أن يضحك في وجهنا تكفينا ابتسامة..
تعليقات
إرسال تعليق